محمد بن طولون الصالحي
497
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وحكى الشاب التائب « 1 » لقاضي القضاة تقي الدين ابن قاضي شهبة : أن أهل طرابلس يعتقدون فيه الكمال بحيث أنه لو جاز أن يبعث اللّه نبيا في هذا الزمان لكان هو ، وكان قد كبر وضعف وزال بصره في آخر عمره ، وكان مواظبا على الجمعة والجماعة والنوافل قائما ، وعزل قبل وفاته بنحو سنة ، وتوجه إلى طرابلس . وبها مات في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وصلي عليه بدمشق صلاة الغيبة . * * * ومنهم - علي بن منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الصالحي الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة علاء الدين . سمع من ابن البخاري وأحمد بن شيبان وخلق ، وولي القضاء بعد وفاة ابن الحافظ في سنة اثنتين وثلاثين ، وحدث بالكثير ، قال الشيخ زين الدين بن رجب : انه قرأ عليه الأحاديث التي رواها مسلم في صحيحه عن الإمام أحمد بسماعه للصحيح من أبي عبد اللّه محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون بإجازته من المؤيد الطوسي . توفي في شعبان سنة خمسين وسبعمائة بدمشق ودفن بسفح قاسيون * * * ومنهم - علي بن محمد بن محمد بن المنجا بن أسعد بن المنجا التنوخي الصالحي الامام العالم قاضي القضاة علاء الدين ابن اقضى القضاة صلاح الدين ، مولده سنة خمسين بعد وفاة عم أبيه قاضي القضاة علاء الدين بسبعة أيام ، وقرأ القرآن وتلاه بالقراءات ، واشتغل ودرس
--> ( 1 ) هو : أحمد بن عمر بن أحمد الزبيدي اليماني انظر ترجمته في الضوء اللامع 2 / 50 القلائد الجوهرية م - 32